المتقي الهندي

473

كنز العمال

11408 عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما بعث الجنود نحو الشام ، أمر يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ، قال : لما ركبوا مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودعهم حتى بلغ ثنية الوداع ، فقالوا : يا خليفة رسول الله أتمشي ونحن ركبان ؟ إني احتسب خطاي هذه في سبيل لله ، ثم جعل يوصيهم ، فقال : أوصيكم بتقوى الله ، اغزو في سبيل الله ، فقاتلوا من كفر بالله ، فان الله ناصر دينه ، ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تجبنوا ولا تفسدوا في الأرض ، ولا تعصوا ما تؤمرون فإذا لقيتم العدو من المشركين إن شاء الله فادعوهم إلى ثلاث ، فان هم أجابوكم فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم ، ادعوهم إلى الاسلام فان هم أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فان هم فعلوا فأخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين ، وإن هم دخلوا في الاسلام واختاروا دارهم على دار المهاجرين ، فأخبروهم أنه كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين ، وليس لهم في الفئ والغنائم شئ ، حتى يجاهدوا مع المسلمين فان هم أبوا أن يدخلوا في الاسلام فادعوهم إلى الجزية ، فان هم فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم ، فقاتلوهم إن شاء الله ، ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنها ، ولا تعقروا بهيمة ولا شجرة تثمر ، ولا